منوعات

قضية سوهاج

جر.يمة ق.تل بدافع «الشر.ف» تُثير جدلاً في مصر عقب حو.ادث أُسَرية مروعة تحولت جر.يمة ق.تل في صعيد مصر إلى قضية رأي عام، وأثا.رت حالة من الجدل، بعدما قط.ع زوج سفره وعاد من حيث يعمل في الخارج إلى محافظة سوهاج، عندما اكتشف خيا.نة زوجته مع شابين في محيطه، فق.تلهم «دفاعاً عن الشر.ف»، لتُضاف الجر.يمة إلى متوالية من جر.ائم ع.نف أُسري شهدتها مصر الأسابيع الماضية. وانقسم المتابعون إلى فريق متعاطف مع الزوج وآخر منتقد له، وسط تساؤلات عن فرص انتشار هذه النوعية من الجر.ائم مستقبلاً، مع اتساع قدرات تزييف الصور وتسجيلات الفيديو.

وقال المتهم خلال التحقيقات -وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية- إن صوراً ومقاطع فيديو من حسابات مجهولة حول إقامة زوجته عـ,ـلاقة مع شابين وصَلَته في غُربته بليبيا حيث يعمل؛ وبعودته ومواجهة زوجته اعترفت له بوجود عـ,ـلاقة مع أحدهما الذي ابتزَّها لإقامة عـ,ـلاقة مع الآخر، ما دفع الزوج لق.تلهم بآلـ,ـة حادة، والتمثيل بج.ثة أحدهم. وسرعان ما انتشرت هذه الرواية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مصحوبة بصور للمتهم وعبارات تمتدح «دفاعه عن شر.فه»، وتتعاطف معه بوصفه ض.حية لزوجة خا.نته، ثم تسببت في ضياع مستقبله.

ورغم انتشار توضيحات من محامين بأن حالة الزوج لا تنطبق عليها المادة 273 من قانون العقوبات المصري، والتي تُحوِّل ق.تل الزوج لزوجته وعش.يقها في حالة تلبُّسهما بالز.نا من جناية إلى جنحة، فإن ذلك لم يحد من تعاطف كثيرين مع المتـ,ـهم.

ويوضح المحامي حسن شومان سبب عدم انطباق مادة الدفاع عن الشرف على حالة المتهم، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المادة مرتبطة قصراً على حالة التلبس، وفلسفتها استفزاز مشاعر الزوج لدرجة تصعب معها السيطرة على أفعاله، وتتحول فيها العقوبة من جناية إلى جنحة»، مضيفاً أن التوصيف القانوني للحالة الأخيرة هو «الق.تل العمد»؛ إذ كانت لدى الزوج فترة كافية ليتمالك مشاعره، مما يجعل الجر.يمة في هذه الحالة انت.قاماً، وليس دفاعاً عن الشر.ف.

وأضاف أن بعض الروايات المتداولة تشير إلى أن الزوج تعرض للابتز.از من الشابين، وطلبا منه مالاً، وأنهما اللذان أرسلا له هذه المقاطع؛ وهي حالة قد تدفع القاضي إلى اللجوء للمادة 17 من قانون العقوبات الخاصة بالرأفة، فيخفَّف الحكم من الإعد.ام أو المؤبد إلى السجن المشدد. ولفت إلى أن القضـ,ـية ملتبسة، ولن تتضح خيوطها سوى بتحقيقات النيابة وتقارير الأجهزة الفنية والطب الجـ,ـنائي.

وكان الموكل عن المتهم في القضـ,ـية، المحامي محمود محمد، قد قال في بث مباشر، مساء الأحد، إن «الخيا.نة وقعت وثابتة في حق موكله بأدلة أمام جهات التحقيق، وأنه قَ.تَل دفاعاً عن نفسه وليس دفاعاً عن الشر.ف»، في إشارة إلى أنه تعرَّض للاع.تداء قبل ارتكابه جر.يمة الق.تل. وأكد محمد في منشور آخر باليوم التالي، أنه «لا توجد صور ولا مقا.طع ج.نسية بين المجني عليهم في القضية»، وعزز ذلك التصريح رأي الفريق الثاني من متابعي القضية ممن رفضوا تبرير فعل الزوج، وسط روايات أخرى متداولة بأن الزوجة تعرضت للابتـ,ـزاز لإقامة علا.قة ج.نسية مع أحد الشابين؛ لكنها رفضت.

ويرى أستاذ علم الاجتماع السياسي، سعيد صادق، أن القضية كشفت عن سرعة تصديق الناس لرواية الجاني والتعاطف معه، مضيفاً أنه ظهرت منذ الساعات الأولى لتكشُّف القضية عبارات مثل: «دافع عن شرفه»، و«غسل شرفه»، وأن القا.تل «تحوَّل إلى ض.حية قبل أي نتيجة تحقيق رسمية». واعتبر صادق أن مثل هذه الحالات متكررة «حيث الشك في سلوك المرأة -حتى لو غير مثبت ولا مبني على مواد رقمية قابلة للتـ,ـلاعب- يبرر الع.نف فوراً».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى