
في أحدث ظهور له، أطلق الباحث الهولندي المثير للجدل “فرانك هوجربيتس” تحذيراً شديد اللهجة، واصفاً الساعات القادمة بالحرجة جداً. وعبر نشرته الدورية التابعة لهيئة استبيان هندسة النظام الشمسي (SSGEOS)، أشار هوجربيتس إلى أن هندسة الكواكب الحالية تشهد تقارباً استثنائياً، مما قد يؤدي إلى تفريغ طاقة زلـ,ـزالية هائلة. وطالب الباحث سكان المناطق المهددة بالبقاء في حالة يقظة تامة، مشدداً على ضرورة أخذ الحيطة والحذر وعدم الاستـ,ـهانة بالمؤشرات الجيولوجية الحالية.
وحدد الباحث الهولندي في توقعاته الجغرافية أربع دول عربية تقع ضمن نطاق الخطر المباشر لهذه التغيرات التكتونية. وشملت التحذيرات كل من سوريا، لبنان، الأردن، والعراق. وأوضح هوجربيتس أن الضغوط المتراكمة على طول خطوط الصـ,ـدع الرئيسية في هذه المنطقة، بالتزامن مع ذروة التجاذب الكوكبي، تخلق ظروفاً مثالية لوقوع هزة أرضية عنيفة تتجاوز درجاتها المعدلات الطبيعية المعتادة في حوض البحر المتوسط والشرق الأوسط. وأكد أن هذه الهزة المرتقبة تمتلك قوة تدمـ,ـيرية تتطلب استجابة سريعة واستعداداً من السلطات والمواطنين.
ولم تتوقف بيانات هوجربيتس عند التحذير من الهزات الأرضية فحسب، بل امتدت لتشمل كـ,ـارثة ثانوية تتمثل في موجات “تسونامي” عاتية. وأشار في حديثه إلى أن وقوع بؤرة الزلـ,ـزال المتوقع بالقرب من السواحل أو داخل البحر سيتسبب في إزاحة مفاجئة لكميات هائلة من المياه. هذا التحرك ينذر باقتراب أمواج عملاقة نحو المدن الساحلية في الدول المذكورة، محذراً من أن هذه الأمواج قد تضـ,ـرب الشواطئ بسرعة فائقة تشبه “سرعة الضوء” في مباغتتها للمدن، مما يجعل عمليات الإخلاء الفوري والابتعاد السريع عن السواحل هو الحل الأوحد للنجاة من هذا الاندفاع المائي.
وفي رسالته المباشرة للسكان، نصح الباحث الهولندي بضرورة اتخاذ تدابير استثنائية، أهمها الابتعاد تماماً عن المباني القديمة أو تلك التي لا تخضع لمعايير السلامة الإنشائية المقاومة للز.لازل. كما طالب القاطنين في المناطق الساحلية والمنخفضة بإعداد خطط إخلاء سريعة نحو المرتفعات، مؤكداً أن عنصر الوقت سيكون حاسماً جداً في الدقائق الأولى لوقوع الحدث. وأوضح بوضوح أن الاستعداد المسبق واليقظة هما خط الدفاع الأول أمام هذه الظواهر الطبيعية القـ,ـاسية.
وعلى الرغم من الانتشار الواسع لتوقعات الباحث الهولندي، يواصل علماء الجيولوجيا والز.لازل في المعاهد العلمية الرسمية التأكيد على أن التنبؤ الدقيق بموعد ومكان وقوع الزلازل يظل أمراً مستحيلاً من الناحية العلمية. ويؤكد الخبراء أن النظريات التي تربط بين حركة الكواكب والنشاط الزلزالي للأرض لا تستند إلى أدلة جيولوجية قاطعة ومثبتة. ومع ذلك، تظل مثل هذه التحذيرات بمثابة تذكير بضرورة تحديث بروتوكولات السلامة العامة، والتأكد من جاهزية فرق الطوارئ للتعامل مع الكـ,ـوارث الطبيعية في المناطق ذات النشاط الز.لزالي المعروف.
