منوعات

عااجل الديوان الملكي يعلن الو.فاة وعدد كبير من الدول تعلن الحداد بعد نبأ و.فاة.. عرض المزيد

عااجل الديوان الملكي يعلن الو.فاة وعدد كبير من الدول تعلن الحداد بعد نبأ و.فاة.. الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً، وجعل الموت حتماً مقضياً على جميع الخلائق فلا يبقى إلا وجهه ذو الجلال والإكرام. والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي كان يكثر من ذكر هادم اللذات، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.أما بعد:فإن الموت هو الحقيقة الكبرى التي لا يختلف عليها اثنان، واليقين الذي يفر منه كل حي ولكنه ملاقيه لا محالة. إنه ليس نهاية للمطاف،

بل هو الجسر الذي تعبر عليه الأرواح من دار الفناء والعمل إلى دار البقاء والجزاء. الموت هو الواعظ الصامت الذي يوقظ القلوب من غفلتها، والخط الفاصل بين حياة نزرع فيها بالجهد والصبر، وعالم آخر نحصد فيه ما قدمت أيدينا. وفي هذه المقدمة، نقف متأملين في هذه الحقيقة الكونية التي تفرض علينا التفكّر والاستعداد، ليكون الموت دافعاً لتقويم السلوك، وعمارة الأرض بالخير، والتقرب إلى الخالق عز وجل. توفي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي حكم دولة قطر بين عامي 1995 و2013 ويعد مهندس نهضتها الاقتصادية ونفوذها الإقليمي والدولي.

كان الشيخ حمد أحد مهندسي قطر الحديثة، وقاد البلاد خلال فترة ازدهار اقتصادي سريع. ونعى الديوان الأميري القطري في بيان الأحد “فقيد الوطن الكبير… صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم 27 محرم 1448 الموافق 12 (تموز)يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عاما”. وفي بيان منفصل، أعلن الديوان الأميري الحداد العام لمدة أربعة أيام اعتبارا من الأحد و”تعطيل العمل في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة اعتبارا من يوم الاثنين”.

وقد تجمّع آلاف المشيّعين في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بالدوحة لأداء صلاة الجنازة قبل دفن الأمير الراحل في مقبرة لوسيل شمال العاصمة القطرية. ولد حمد بن خليفة آل ثاني عام 1952، وتابع دروسه في كلية ساندهيرست العسكرية البريطانية الشهيرة التي تخرج منها في 1971، وعيّن في 1977 وليا للعهد ووزيرا للدفاع. وتولى الحكم عام 1995 عندما أزاح والده الشيخ خليفة بن حمد في انقلاب أبيض، ويُنظر إليه على أنه قاد نهضة قطر الحديثة.

– إصلاحات داخلية ونفوذ خارجي – ورث الأمير الراحل دولة صغيرة وهامشية تكاد خزائنها تكون خاوية، فحوّلها إلى فاعل رئيسي على الساحتين الإقليمية والدولية. وفي غضون بضع سنوات، نجح في إرساء دعائم تنمية متسارعة في قطر، لتصير من أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال. كان محرّك هذا التحوّل إنشاء “جهاز قطر للاستثمار”، وهو صندوق الثروة السيادي المكلّف استثمار مليارات الدولارات، لا سيما في الخارج. ويستثمر الصندوق في قطاعات تمتد من صناعة السيارات عبر فولكسفاغن الألمانية وصولا إلى متاجر هارودز البريطانية مرورا بنادي باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم.

وثّق الأمير الراحل التحالف مع الولايات المتحدة التي تقيم في العُديد في قطر، قاعدة من بين الأكبر في العالم تستضيف مقر القيادة المركزية الأميركية. في الوقت ذاته، رسّخ الشيخ حمد مكانة بلاده كفاعل محوري في السياسة العربية، مضطلعة بأدوار متعددة شملت الوساطة والتمويل والعمل الدبلوماسي. أثمرت هذه الاستراتيجية خصوصا إطلاق قناة “الجزيرة” عام 1996 التي أصبحت إحدى أدوات القوة الناعمة لدولة قطر وأدت دورا بارزا خلال “الربيع العربي”.

وعلى الرغم من أن الدوحة لا تقيم حتى الآن علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إلا أنها كانت الدولة الأولى في الخليج التي أقامت معها علاقات تجارية واتصالات في عهد الأمير حمد. ومنذ التسعينات، كان لإسرائيل مكتب تجاري في قطر أعلن لاحقا إغلاقه مع اتخاذ قطر مواقف واضحة دعما للفلسطينيين.

وفي عهد الشيخ حمد، بدأت قطر في ضخ مئات الملايين من الدولارات في قطاع غزة الذي زاره الأمير رفقة زوجته الشيخة موزا بنت ناصر المسند مع وفد كبير عام 2012. وموّلت قطر مشاريع بنية تحتية في القطاع الفلسطيني حيث يحمل أحد المستشفيات في مدينة غزة اسم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إضافة إلى مدينة سكنية في خان يونس ومجمع محاكم.

وأخذت بعض دول الخليج على قطر خلال عهد الأمير الراحل دعم بلاده لجماعة الإخوان الملسمين. وقد تطورت الأزمة في وقت لاحق بين قطر وجيرانها إلى قطيعة خلال عهد الأمير الحالي تميم بن حمد استمرت قرابة عامين ونصف عام بين حزيران/يونيو 2017 ونهاية 2019. على الصعيد الداخلي، أطلق الأمير الراحل عددا من الإصلاحات السياسية، شملت إقرار دستور عبر استفتاء عام 2003 ينص على الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مع إبقاء السلطة التنفيذية في يد الأمير ومجلس وزرائه.

وباتت قطر في عهد الشيخ حمد صاحبة أعلى دخل للفرد في العالم بنحو 70 ألف دولار. – تنازل مفاجئ عن الحكم – في 25 حزيران/يونيو من العام 2013، فاجأ الشيخ حمد الجميع بإعلانه نقل الحُكم إلى ابنه الرابع وولي عهده الأمير الحالي تميم بن حمد آل ثاني، وهي خطوة نادرة في الأنظمة الملكية العربية حيث يبقى القادة عادة في السلطة حتى وفاتهم. منذ تنازله عن العرش، ظلّ الشيخ حمد بن خليفة الملقب في قطر “الأمير الوالد” بعيدا نسبيا عن الأضواء وقلّما ظهر علنا.

وكان الشيخ حمد لا يزال أميرا للبلاد عندما مُنحت قطر في عام 2010 حق استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، لتكون أول دولة عربية تستضيف الفعالية الرياضية الأبرز. وقطر واحدة من أصغر الدول العربية بمساحة 11437 كيلومترا مربعا، ويبلغ عدد سكانها 2,5 مليون نسمة، غالبيتهم من الأجانب. تحكم البلاد عائلة آل ثاني منذ منتصف القرن التاسع عشر، وقد رفضت الانضمام إلى اتحاد الإمارات العربية المتحدة عند نيلها الاستقلال عام 1971، عقب 55 عاما من الرزوح تحت الهيمنة البريطانية.

وتوالت رسائل التعزية من مختلف أنحاء العالم عقب إعلان نبأ وفاته، بما في ذلك من قادة دول الخليج ومصر وتركيا وإيطاليا، بالإضافة إلى ملك بريطانيا تشارلز الثالث. كما نعته سوريا ولبنان الذي استذكر رئيسه جوزاف عون “بكل تقدير ووفاء المواقف الأخوية الصادقة (للراحل)… ولا سيما خلال العدوان الإسرائيلي في تموز (يوليو)) العام 2006”. في تلك الفترة، رفعت في مناطق عدة من لبنان عبارة “شكرا قطر” التي ساهمت في إعادة إعمار البلاد بعد الحرب المدمرة بين إسرائيل وحزب الله.

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فنعى “القائد الوطني والعربي الكبير الذي افنى حياته في رفعة وطنه وشعبه… وحمل هم الأمة والدفاع عن قضاياها وأولى القضية الفلسطينية جل دعمه ومناصرته”. وأعلنت الحكومة الاردنية الحداد العام وتنكيس الأعلام في المملكة لأربعة أيَّام اعتبارا من الأحد بوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. كما أصدرت حكومة طالبان الأفغانية وحزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية بيانات نعت فيها أمير قطر الراحل، وكذلك فعل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، على الرغم من تأكيد قطر في وقت سابق الأحد شنّ الجمهورية الإسلامية غارات جوية جديدة على أراضيها.

انتهت مراسم تشييع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير السابق لدولة قطر ووالد الأمير الحالي، التي أقيمت بعد صلاة المغرب، اليوم الأحد، في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بمدينة الدوحة، قبل أن يوارى جثمانه الثرى بعدها في مقبرة لوسيل. وأعلن الديوان الأميري القطري وفاة الأمير السابق عمر ناهز 74 عاماً، مشيراً إلى بدء الحداد العام لمدة أربعة أيام اعتباراً من الأحد و”تعطيل العمل في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة اعتبارا من يوم الاثنين”.

ونشر الديوان الأميري بياناً، جاء فيه: “ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم الأحد 27 محرم 1448 الموافق 12 يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عاماً”.

قطر: من إمارة فقيرة إلى محط أنظار العالم
وولد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في يناير/كانون الثاني 1952 في الدوحة، والتحق بكلية “ساندهيرست” العسكرية في بريطانيا وتخرج فيها سنة 1971، وبعد عودته إلى البلاد التحق بالقوات المسلحة وترقى في الرتب العسكرية وصولاً إلى رتبة لواء، وقد عُيّن في 1977 ولياً للعهد ووزيراً للدفاع، وحكم قطر منذ عام 1995 حتى عام 2013. ووصف الديوان الأميري القطري، الأمير الراحل، بأنه أحد قادة قطر التاريخيين، وباني نهضتها الحديثة، وأنه في عهده انطلقت نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة، وتضاعف الناتج الإجمالي المحلي أكثر من 24 مرة، وارتفع الناتج المحلي للفرد بنحو 6 مرات.

‏الدول التي أعلنت الحداد على وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حتى الآن: ‏قطر: 4 أيام ‏الكويت: 4 أيام ‏البحرين: 4 أيام ‏الإمارات: 4 أيام ‏الأردن: 4 أيام ‏الهند: يوم واحد ‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى