
تخيل أن تعيش شبابك ورجولتك في زنزانة
تخيل أن تعيش شبابك ورجولتك في زنزانة وتغيب عن عائلتك وحياتك وعالمك
كل ذلك بسبب كلمة كاذبة قالها طفل لم يبلغ الخامسة عشرة من عمره
هذه ليست رواية درامية بل أطول حالة سجن ظلما في تاريخ الولايات المتحدة بطلها رجل يدعى ريكي جاكسون
البداية تهمة لم يرتكبها
في عام 1975 كان ريكي جاكسون شابا أمريكيا أسود البشرة عمره لا يتجاوز 18 عاما يعيش في حي متواضع بمدينة كليفلاند ولاية أوهايو
كان معروفا في مجتمعه بالهدوء والانضباط وحبه لعائلته
لكن حياته انقلبت رأسا على عقب عندما وجهت إليه ته.مة ق.تل صاحب متجر محلي خلال عملية س.طو
مس.لح
ولم تكن هناك أي أدلة مادية ضده لا سلا.ح لا بصمات لا شهود مباشرين
إلا أن طفلا يبلغ من العمر 12 عاما فقط يدعى إدي فيرنون قال للشرطة إنه رأى ريكي يطلق الڼا.ر
وبناء على هذه الشهادة حكم على ريكي جاكسون بالإعد.ام
في اللحظة التي قرئ فيها الحكم سق.ط قلب ريكي
كان لا يزال في ريعان شبابه لم يدخل الجامعة لم يتزوج ولم يفعل أي شيء من أشياء الحياة
ورغم ذلك ألقي في زنزانة المۏ.ت
لاحقا خفف الحكم إلى السچن المؤبد لكنه ظل ينتقل من سجن إلى سجن ويحارب الزمن والنظام والوحدة بلا
ذنب اقترفه 43 سنة أكثر من 15000 يوم في الزنزانة بلا أي چر.يمة ظهور الحقيقة بعد 43عاما
في عام 2011 وبعد مرور أكثر من أربعة عقود جاء التحول الكبير إدي فيرنون الشاهد الطفل الذي كبر الآن عاد إلى المحكمة وقال تحت القسم
لقد كذبت لم أر شيئا كنت خائڤا وقلت ما أراد المحققون سماعه
صدمة كبرى ضړبت النظام القضائي وبدأت إجراءات مراجعة الحكم
وفي نوفمبر 2014 أعلنت المحكمة العليا في أوهايو رسميا
ريكي جاكسون بريء
خرج ريكي من السچن بعمر 59 عاما برأس مرفوع ودموع لا تنتهي
استقبله الصحفيون الحقوقيون والعالم بأسره
قال
وهو يغادر السچن
كل يوم كنت أحلم بهذه اللحظة كنت أعلم أنها ستأتي فقط لم أكن أعلم متى
وقدمت له الولاية اعتذارا رسميا وتعويضا قدر بملايين الدولارات لكنه قال
لا شيء يعوض عمري لا شيء يعوض أمي التي ما.ټت وأنا في الزنزانة
قصة ريكي ليست مجرد مأساة إنها جرس إنذار
أن تسجن وأنت بريء أن تعاقب وأنت لم تفعل أن تنام في زنزانة بينما القا.ټل حر طليق ذلك هو الظلم الحقيقي
ومع ذلك اختار ريكي ألا يملأ قلبه بالحقد بل قال سامحتهم لأن قلبي أثمن من أن يلوثه الڠضب
هل كنت ستسامح لو كنت
مكانه




