يختفي تشوش الرؤية عندما تبدأ فاكهة الغاك (Gấc) في تغذية عينيك

يشبه الأمر مشاهدة فيلم من خلال نافذة يتكاثف عليها البخار باستمرار. الصورة موجودة، لكن الوضوح يختفي خلف طبقة من الجفاف والإجهاد والتغيرات المرتبطة بالعمر. قد يساهم الغاك، بصفته غذاءً غنيًا بالكاروتينات، في توفير بعض العناصر الغذائية التي تدعم صحة العين بشكل عام. لكن لا يمكن القول إنه «يغمر الخلايا المنكمشة بالرطوبة» أو يزيل الضبابية بصورة مباشرة.
ولهذا فإن أي تحسن يُلاحظ في الصباح قد يكون مرتبطًا أيضًا بالنوم الجيد، والترطيب، وتقليل وقت الشاشة، وعلاج جفاف العين أو السبب الأساسي للرؤية الضبابية. أما سبب اختلاف التجربة لدى النساء، فله عوامل أخرى أيضًا… لماذا قد تلاحظ النساء الأمر بطريقة مختلفة؟
قد تعاني بعض النساء من جفاف العين أو زيادة الحساسية، خصوصًا مع التغيرات الهرمونية أو استخدام العدسات اللاصقة أو مستحضرات التجميل أو قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات. قد يصبح المكياج مزعجًا، والعدسات اللاصقة أقل راحة، وتبدو العينان في نهاية اليوم منتفختين ومتعبتين ومحمرتين.
تخيّلي النظر إلى المرآة في نهاية يوم طويل. الوجه يبدو طبيعيًا، لكن العينين تكشفان حجم الإجهاد. يمكن للفاكهة الغنية بالكاروتينات ومضادات الأكسدة أن تكون جزءًا من نظام غذائي يدعم صحة العين، لكن ذلك لا يعني أنها تعالج الجفاف أو الالتهاب مباشرة. والفرق الحقيقي يأتي عادةً من مجموعة عوامل: شرب الماء، النوم، فترات الراحة من الشاشات، الترطيب المناسب للعين، والنظام الغذائي المتوازن. لماذا يلاحظ بعض الرجال المشكلة أولًا في الظلام؟
كثير من الناس، ومنهم الرجال، يلاحظون تراجع الرؤية أكثر عندما تنخفض الإضاءة. تبدو مواقف السيارات أكثر ضبابية، وتنتشر أضواء السيارات إلى هالات، وتصبح القيادة الليلية أكثر توترًا.
قد يرتبط ذلك بتغيرات في العدسة، أو الساد، أو مشاكل الشبكية، أو ضعف تصحيح النظر، أو جفاف العين، وليس بمجرد نقص غذائي. وتحتوي فاكهة الغاك على البيتا-كاروتين، الذي يستطيع الجسم تحويل جزء منه إلى فيتامين A، وهو ضروري للرؤية الطبيعية، خاصة في الإضاءة المنخفضة. لكن إذا كان الشخص لا يعاني من نقص فيتامين A، فإن تناول المزيد منه لا يعني بالضرورة تحسن الرؤية الليلية. ولهذا لا ينبغي وصف الغاك بأنه «إعادة ضبط كاملة» للعين، بل كغذاء غني بمركبات مفيدة يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن.




