
أنا أحمد من المنيا، 27 سنة، مدرس رياضة. بعد أسبوع من زواجي، جالنا أصحاب مراتي علشان يسلموا ويطمنوا عليها. كلهم من نفس سنها، كانوا أصحاب من الجامعة، وأنا أعرفهم من أيام الخطوبة، وكانوا دايماً مع بعض في الجامعة. هي أول واحدة في أصحابها تتجوز. كانت سهرة حلوة جداً، هزار وضحك، وطبعاً اتفرجوا على كل الشقة والحاجات بتاعتها ولبسها كله. وكانوا معجبين جداً بديكور الشقة والعفش والأجهزة، ماسبوش حاجة إلا لما شافوها. وأكلنا سوا، وكانت من أجمل الزيارات اللي جت لنا بعد فرحنا.
مشيو حوالي الساعة عشرة بالليل. قامت مراتي تظبط الصالة وتشيل الكوبايات والحاجات اللي استعملناها، وراحت تغسلهم في المطبخ وأنا ساعدتها، ونضفنا السجادة والترابيزة ومكان ما كنا قاعدين. خلصنا وقعدنا نهزر ونتفرج على التليفزيون، وكان فيلم رومانسي. خلصنا الفيلم وقمنا عشان ننام. دخلت أخدت دش، وهي كمان أخدت الدش بتاعها، ودخلنا أوضتنا. دخلنا السرير وبنتكلم عن أصحابها اللي كانوا لسه ماشيين، لقيت حد بيخبط على باب الأوضة. أنا قولت أكيد تهيؤات. وتقريباً هي كمان مركزتش مع الصوت. وكملنا كلام عادي. مفيش ربع ساعة، لقيت خبط على الباب تاني. بصينا لبعضنا، وقولت لها: في دي تاني مرة أسمع الصوت ده.
قالت لي: وأنا كمان. وإحنا متأكدين إن مفيش حد غيرنا في الشقة، وأنا متأكد إني قفلت الباب كويس. سكتنا، وهي خافت، وأنا قولت لها: ثواني. قمت نورت النور الكبير وخرجت أشوف في إيه. ملقيتش حاجة. نورت كل نور الشقة وشوفت كل الأوض، ملقيتش حاجة. رجعت لقيتها مرعوبة، قولت لها: متخافيش، مفيش حاجة، ممكن يكون حد من جيرانا في الدور خبط بصوت عالي شوية. وأخدتها في حضني عشان تتطمن. وفضلت أهديها لما نامت، وأنا متأكد إن الخبط كان على باب الأوضة. نامت ونمت أنا كمان. وصحيت الصبح لقيتها صاحية ومجهزة الفطار. فطرنا، وعدي اليوم تمام.
وأول ما دخلنا الأوضة ونمنا على السرير، لقينا الصوت تاني. لقيتها اتنفضت من الخوف جانبي. طمنتها وقمت من جانبها، أخدت بخاخة فاضية وعبيتها مياه، وقريت عليها الرقية الشرعية وآيات معينة: سورة البقرة وآل عمران والصافات، وآية الكرسي والمعوذتين والإخلاص. بعد ما رشيت الشقة بالميه اللي قريت عليها قرآن، إلا الحمام، وشغلت التليفزيون على قناة القرآن الكريم، ودخلت الأوضة. وبقرب من مراتي لقيت باب الشقة الخارجي بيخبط تاني.
طبعاً مراتي بقت ميته من الرعب، بس أنا اتأكدت إني أثرت على المخلوق ده وقدرت أخرجه من الشقة. طمنتها وقولت لها: مش هتسمعي صوت تاني. خرجت، فتحت باب الشقة ورشيت قدامها، تقريباً رشيت الدور كله، والسلم فوق وتحت، وباب الأسانسير، ودخلت عشان أشوف آخرتها معاه. أكيد الكل مستغرب أنا ليه بتعامل بهدوء كده ومش خايف. وده أولاً عشان أنا ليا شيخ صديقي، وحضرت معاه أكتر من موقف. ثانياً عشان مراتي تحس بالأمان.
دخلت الأوضة ومنتظر أشوف هيخبط تاني ولا إيه. الحمد لله ملقيتش صوت تاني. يوم تاني، اتصلت بصديقي وقولت له على اللي حصل. قالي: أكيد ده عمار البيت. وانت كده خلاص مشيته، بس هعدي عليك أحصّن البيت. وجه بالليل، وأول ما دخل الشقة، لقيت مراتي وقعت من طولها. بقول لها: في إيه؟ قالت لي: رجليا، أنا اتشليت. شلتها، نيمتها في سريرها، وخرجت. بيسألني: في إيه؟ قولت له: سكت. وقالي: كده الموضوع مش عمار المكان. روح هات لي كوباية فيها شوية ميه. جبت له البخاخة اللي استعملتها وعبيتها ميه. مسكها، بدأ يقرأ فيها بصوت واطي حوالي ربع ساعة. لقيت مراتي بتصرخ جوه.
دخلت لقيتها وشها أزرق وبتتخنق ومش عارفة تتنفس. ناديت عليه بسرعة، جه، حط إيده على رأسها، وفضل يقرأ حوالي نص ساعة. لقيت وشها بدأ يرجع تاني وبتتنفس بهدوء. وراحت في النوم. أخدته وخرجنا قعدنا في الصالة، وأنا مستغرب في إيه. بسأله: في إيه؟ قالي: مين دخل أوضتكو من بعد الجواز؟ قولت له: طبعاً قرايبها وصحابتها اللي لسه كانوا موجودين من يومين. قالي: طيب أنا هنزل وأرجعلك تاني. بسأله: طب في إيه؟ قالي: لما أرجع هتعرف.
ونزل جاب بخور ومية موارد وحاجة كده اسمها حنتيت، وحاجات أنا معرفهاش، وجاب فحم. وقالي: هات لي حلة كبيرة مليانة ميه، وحاجة أولع فيها الفحم. جبت له اللي طلبه. ودخلنا الأوضة، ولسه مراتي نايمة، محستش بأي حاجة مع إن نومها خفيف جداً، أقل حاجة بتصحيها. ولع الفحم وحط عليه بخور، وبدأ يقرأ شوية.
ولقيت مراتي بتزوم وبتصرخ وبتقوله: اخرج برا، انتي جاي تعمل ايه؟ انت عايز تموتني. رد عليه الشيخ قاله: انت اللي بتعمل ايه هنا وعايز منها ايه؟ قالوا: أنا غصب عني، مأمور إني أبعدهم عن بعض وأخرب البيت. الشيخ قاله: مين اللي بعتك وعايز يخرب البيت ليه؟ سكت ومش عايز يرد. الشيخ سأله تاني، برده ساكت.
رجع الشيخ يقرأ تاني، وحط بخور من نوع تاني. الجن وقتها بدأ يصرخ ويتألم ويقوله: كفاية، هتحرق، كفاية هتحرق. الشيخ سكت وقاله: قول لي حاجة، اسمك وديانتك ومين اللي بعتك؟ قاله: هيقتلوني ويقتلوا أولادي، أخدوهم عندهم رهاين لو منفذتش المطلوب. الشيخ قاله: أنا كده كده هحرقك لو ما قولتش. بس لو جاوبت على أسئلتي وخرجت منها هساعدك وأساعد أولادك. وخد عهد عليه. عاهدني. قاله: مش هتكلم.




