روايات

طرد الزوجه

محتاجة مساعدة.
موبايلي اتهز في جيبي، مابصتش فيه لأني عارفة مين.
مسحت دموع “علي” وبست خده، ومشيت ناحية الباب.
“مديحة” ضحكت بسخرية: “أيوة كده، خلي عندك كرامة”.
عند الباب وقفت..
طلعت الموبايل، اتصلت وقولت بكلمتين وبس: “محتاجاك هنا.. دلوقتي”.
“علاء” استهزأ بيا وقال: “بتكلمي صاحبتك تيجو تشيل معاكي الشنط؟”
لفيت وشي ليهم وقولت: “لأ.. أنا بكلم محامي “ياسين” الخاص”.
ضحكة “علاء” اختفت فجأة، و”مديحة”

ملامحها اتصلبت. متابعة القراءة
“محامي مين يا ليلى؟ ياسين ملوش محامي غير محامي العيلة، والورق اللي في إيدي ده هو اللي هيمشي.” “علاء” قال الكلام ده وهو بيحاول يداري ارتباكه.
​بصيت له بثبات وقولتله: “ياسين كان عارف إنكم هتعملوا كده.. كان عارف إن عينه لو غفلت لحظة هتاكلوا حق ابنه.”
​ساعتين بالظبط، وصوت فرامل عربية “لاند كروزر” سوداء رن في المكان. نزل منها “أستاذ فريد”، أكبر محامي تعويضات وقضايا تركات في البلد،

ومعاه اتنين مساعدين شايلين شنط ورق.
دخل البيت من غير استئذان، بص لمديحة و”علاء” نظرة خلتهم يصغروا في مكانهم، وفتح أول ملف.
​”مساء الخير يا جماعة. أنا هنا بصفتي الوكيل القانوني الوحيد لتركة المرحوم ياسين، ومعايا وصية “موثقة” بتاريخ الشهر اللي فات، بتلغي أي ورق قديم في إيدكم.”
​”مديحة” صوتها طلع مهزوز: “وصية إيه؟ ده ابني!”
فريد رد ببرود وهو بيطلع ورقة وعليها ختم النسر: “ابنك كتب كل أملاكه، بما فيها البيت ده، والشركات، والأرصدة البنكية، باسم ابنه “علي” تحت وصاية والدته “ليلى” وصاية كاملة مطلقة.”

​بصيت لـ “علاء” اللي وشّه بقا لونه أصفر زي الليمونة، وقولتله: “الورقة اللي في إيدك دي تبلها وتشرب ميتها.”
​فريد كمل وهو بيعدل نضارته: “ومش بس كده.. في بند واضح وصريح، أي اعتداء جسدي أو لفظي على الوريث “علي” بيعرض المعتدي للطرد الفوري من أي أملاك تخص القاصر، مع ملاحقة قضائية.”
​قربت من “مديحة” اللي كانت لسه واقفة في نص الصالة مصدومة، وقولتلها بنفس البرود اللي كلمتني بيه من شوية:
“إنتي ضربتيه في بيته.
لمحة نيوز
. وشتمتيني في بيتي.”
​شاورت على الباب وقولت: “لمي حاجتك إنتي وابنك، واطلعوا بره البيت ده.. دلوقتي!”

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى