
“مديحة” رجعت لورا خطوة، ووشها جاب ألوان، وبدأت تتهته: “إنتي… إنتي بتطرديني أنا من بيت ابني؟ إنتي اتجننتي يا ليلى؟”
”علاء” حاول يتدخل وصوته عالي: “الكلام ده ميمشيش علينا، إحنا لينا ورث شرعي، والورق ده أكيد مزور!”
أستاذ فريد بصله بنظرة سخرية وطلع ورقة تانية من الشنطة: “يا أستاذ علاء، “ياسين” الله يرحمه كان بايع لـ “علي” كل حاجة بيع وشراء قطعي، يعني مفيش ورث أصلاً لأن الأملاك مقتصرة على القاصر. أما بالنسبة لموضوع التزوير، فالمحضر جاهز، والبلاغ اللي ليلى هانم هتقدمه بخصوص واقعة الضرب اللي حصلت قدام الكاميرات اللي في الصالة دي… كفيل يخليك تقضي الليلة في القسم.”
”مديحة” بصت لسقف الصالة برعب لما افتكرت إن “ياسين” كان مركب نظام مراقبة حديث، وصوت ابني وهو بيعيط كان لسه بيرن في المكان.
قلت لها بكل حزم: “الشنط اللي إنتي جهزتيها عشان تطرديني بيها، خديها وانزلي. “علاء”، خد مامتك ومن غير شوشرة، قدامكم عشر دقايق، وإلا أستاذ فريد هيطلب الشرطة
بتهمة التهجم على ملكية خاصة واعتداء.”
”علاء” مسك إيد أمه وهو بيبرطم بالكلام، وكان باين عليه الخوف من فكرة المحضر والشرطة، وبدأوا يلموا حاجتهم وهما مش مصدقين إن الطاولة اتكلبت عليهم في أقل من ساعة.
وقفت عند السلم، و”علي” كان ماسك في إيدي، وشايفهم وهما خارجين مكسورين. قبل ما يقفلوا الباب، ناديت على “مديحة” وقولتلها:
“الساعة اللي ضربتي “علي” عشانها؟ هي فعلاً ملك العيلة… ملك “علي ياسين”، الوريث الوحيد.”
قفلوا الباب وراهم، والصمت رجع للبيت، بس المرة دي كان صمت مريح. بصيت لـ “علي” وقولتله: “ماتخافش يا حبيبي، مفيش حد هيقدر يمد إيده عليك طول ما أنا عايشة.”
أستاذ فريد قرب مني وقال بصوت واطي: “ياسين كان عارف إنهم غدارين يا ليلى، وقالي بالحرف: “أنا هأمن ليلى وعلي لدرجة إن مفيش حد من أهلي يقدر حتى يبص في وشهم”..”




