روايات

طرد الزوجه

​قعدت على الكنبة وأنا بتنفس لأول مرة من يوم الوفاة، وعرفت إن المعركة خلصت قبل ما تبدأ، بفضل راجل كان عارف هو ساب وراه مين.

عدى أسبوع على الليلة دي، والبيت اللي كان مليان توتر بقى هادي تماماً. “علي” بدأ يرجع يضحك تاني، وأنا بدأت أرتب أوراقي عشان أدير الشغل اللي “ياسين” سابهولي.
​كنت فاكرة إن الموضوع خلص عند طردهم، بس “علاء” مكنش من النوع اللي يسكت بسهولة. تالت يوم الصبح، لقيت تليفون من أستاذ فريد بيقولي: “يا ليلى هانم، علاء بعت إنذار على يد محضر بيطالب فيه بحق أمه في “النفقة” وبيدعي إن ياسين كان بيصرف عليها بانتظام، وعايزين يطعنوا في قواكِ العقلية عشان يسقطوا وصايتك على علي.”

​ضحكت بمرارة وقولتله: “هما مبيزهقوش؟” فريد رد بثقة: “خليهم يخبطوا دماغهم في الحيط، بس في حاجة تانية.. علاء عليه ديون للبنك بضمان سجلات الشركة القديمة، والبنك بدأ يطالب بفلوسه، وهو دلوقتي مزنوق وعارف إنك الوحيدة اللي معاكي السيولة.” ​مكملناش المكالمة ولقيت جرس الباب بيرن. بصيت في الكاميرا، لقيته “علاء” واقف وشكله مبهدل، مفيش فيه ذرة من البرود والمنظرة اللي كانت عنده من أسبوع. ​فتحت الباب ووقفت على العتبة: “عايز إيه يا علاء؟”

نزل راسه في الأرض وقال بصوت واطي: “ليلى.. إحنا أهل، والدم مبيبقاش ميه. أمي تعبانة ومن ساعة ما جينا نقعد في شقتها القديمة وهي مش بتبطلي عياط. وأنا… أنا في عرضك، البنك هيحجز على عربيتي ومكتبي.”
​بصيت له بكل قوة وقولتله: “دلوقتي بقينا أهل؟ فين الكلام ده لما ضربت ابني؟ فين الكلام ده لما كنت عايز ترمينا في الشارع بليل؟”
قال بنبرة رجاء: “كنت غلطان، والشيطان شاطر.. ساعديني بس أعدي الأزمة دي وأنا أوعدك مش هتشوفي وشنا تاني.”

​طلعت شيك كنت مجهزاه من قبل ما ييجي، بس مكنش فيه الرقم اللي هو مستنيه.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى